اهلا بيك اخى الزائر يشرفنا ان تكون ضم اسرتنا غلا ليبيا
ولك منا جزيل الشكر



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبن بنغازى
مشرف خواطر وكلام العدب
مشرف خواطر وكلام العدب
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 117
العمر : 44

مُساهمةموضوع: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   السبت يناير 29, 2011 4:23 am


من روائع نزار قباني ..

وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ
وعدتُكِ أن لا أعودَ…
وعُدْتْ…
وأن لا أموتَ اشتياقاً
ومُتّْ
وعدتُ مراراً
وقررتُ أن أستقيلَ مراراً
ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ…

وعدتُ بأشياء أكبرَ منّي..
فماذا غداً ستقولُ الجرائدُ عنّي؟
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي جُنِنْتْ..
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي انتحرتْ
وعدتُكِ..
أن لا أكونَ ضعيفاً… وكُنتْ..
وأن لا أقولَ بعينيكِ شعراً..
وقُلتْ…
وعدتُ بأَنْ لا …
وأَنْ لا..
وأَنْ لا …
وحين اكتشفتُ غبائي.. ضَحِكْتْ…
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُبالي بشَعْرِكِ حين يمرُّ أمامي
وحين تدفَّقَ كالليل فوق الرصيفِ..
صَرَخْتْ..
وعدتُكِ..
أن أتجاهَلَ عَيْنَيكِ ، مهما دعاني الحنينْ
وحينَ رأيتُهُما تُمطرانِ نجوماً…
شَهَقْتْ…
وعدتُكِ..
أنْ لا أوجِّهَ أيَّ رسالة حبٍ إليكِ..
ولكنني – رغم أنفي – كتبتْ
وعَدْتُكِ..
أن لا أكونَ بأيِ مكانٍ تكونينَ فيهِ..
وحين عرفتُ بأنكِ مدعوةٌ للعشاءِ..
ذهبتْ..
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
كيفَ؟
وأينَ؟
وفي أيِّ يومٍ تُراني وَعَدْتْ؟
لقد كنتُ أكْذِبُ من شِدَّة الصِدْقِ،
والحمدُ لله أني كَذَبْتْ….
وَعَدْتُ..
بكل بُرُودٍ.. وكُلِّ غَبَاءِ
بإحراق كُلّ الجسور ورائي
وقرّرتُ بالسِّرِ، قَتْلَ جميع النساءِ
وأعلنتُ حربي عليكِ.
وحينَ رفعتُ السلاحَ على ناهديْكِ
انْهَزَمتْ..
وحين رأيتُ يَدَيْكِ المُسالمْتينِ..
اختلجتْ..
وَعَدْتُ بأنْ لا .. وأنْ لا .. وأنْ لا ..
وعدتك أن لا أحبك ::..
وكانت جميعُ وعودي
دُخَاناً ، وبعثرتُهُ في الهواءِ.
وَغَدْتُكِ..
أن لا أُتَلْفِنَ ليلاً إليكِ
وأنْ لا أفكّرَ فيكِ، إذا تمرضينْ
وأنْ لا أخافَ عليكْ
وأن لا أقدَّمَ ورداً…
وأن لا أبُوسَ يَدَيْكْ..
وَتَلْفَنْتُ ليلاً.. على الرغم منّي..
وأرسلتُ ورداً.. على الرغم منّي..
وبِسْتُكِ من بين عينيْكِ، حتى شبِعتْ
وعدتُ بأنْ لا.. وأنْ لا .. وأنْ لا..
وحين اكتشفتُ غبائي ضحكتْ…
وَعَدْتُ…
بذبحِكِ خمسينَ مَرَّهْ..
وحين رأيتُ الدماءَ تُغطّي ثيابي
تأكَّدتُ أنّي الذي قد ذُبِحْتْ..
فلا تأخذيني على مَحْمَلِ الجَدِّ..
مهما غضبتُ.. ومهما انْفَعَلْتْ..
ومهما اشْتَعَلتُ.. ومهما انْطَفَأْتْ..
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصِدْقِ
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ…
وعدتُكِ.. أن أحسِمَ الأمرَ فوْراً..
وحين رأيتُ الدموعَ تُهَرْهِرُ من مقلتيكِ..
ارتبكْتْ..
وحين رأيتُ الحقائبَ في الأرضِ،
أدركتُ أنَّكِ لا تُقْتَلينَ بهذي السُهُولَهْ
فأنتِ البلادُ .. وأنتِ القبيلَهْ..
وأنتِ القصيدةُ قبلَ التكوُّنِ،
أنتِ الدفاترُ.. أنتِ المشاويرُ.. أنت الطفولَهْ..
وَعَدْتُ..
بإلغاء عينيْكِ من دفتر الذكرياتِ
ولم أكُ أعلمُ أنّي سأُلغي حياتي
ولم أكُ أعلمُ أنِك..
- رغمَ الخلافِ الصغيرِ – أنا..
وأنّي أنتْ..
وَعَدْتُكِ أن لا أُحبّكِ…
- يا للحماقةِ -
ماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ…
وَعَدْتُكِ..
أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ..
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ..
إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة مسكونةٌ بالضَجَرْ..
إلى أينَ أُبْحِرُ وحدي؟
وأنتِ البحارُ..
وأنتِ القلوعُ..
وأنتِ السَفَرْ..
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفاً عليكِ
إلى أن يجيءَ الصباحْ….
وعدتُكِ..
أن لا أحبَّكِ، مثلَ المجانين، في المرَّة الثانيَهْ
وأن لا أُهاجمَ مثلَ العصافيرِ..
أشجارَ تُفّاحكِ العاليَهْ..
وأن لا أُمَشّطَ شَعْرَكِ – حين تنامينَ –
يا قطّتي الغاليَهْ..
وعدتُكِ، أن لا أُضيعَ بقيّة عقلي
إذا ما سقطتِ على جسدي نَجْمةً حافيَهْ
وعدتُ بكبْح جماح جُنوني
ويُسْعدني أنني لا أزالُ
شديدَ التطرُّفِ حين أُحِبُّ…
تماماً، كما كنتُ في المرّة الماضيَهْ..
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُطَارحَكِ الحبَّ، طيلةَ عامْ
وأنْ لا أخبئَ وجهي..
بغابات شَعْرِكِ طيلةَ عامْ..
وأن لا أصيد المحارَ بشُطآن عينيكِ طيلةَ عامْ..
فكيف أقولُ كلاماً سخيفاً كهذا الكلامْ؟
وعيناكِ داري.. ودارُ السَلامْ.
وكيف سمحتُ لنفسي بجرح شعور الرخامْ؟
وبيني وبينكِ..
خبزٌ.. وملحٌ..
وسَكْبُ نبيذٍ.. وشَدْوُ حَمَامْ..
وأنتِ البدايةُ في كلّ شيءٍ..
ومِسْكُ الختامْ..
وعدتُكِ..
أنْ لا أعودَ .. وعُدْتْ..
وأنْ لا أموتَ اشتياقاً..
ومُتّ..
وعدتُ بأشياءَ أكبرَ منّي
فماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ للهِ أنّي كذبتْ….



...............



ولكم مني كل الود




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
zander
.
.
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 122
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   السبت يناير 29, 2011 6:32 am

مشكور خوي مزيد من تقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبن بنغازى
مشرف خواطر وكلام العدب
مشرف خواطر وكلام العدب
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 117
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   الجمعة فبراير 04, 2011 7:14 am


تسلم على مرورك


لك مني كل الود

_________________
أبن بنغازي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ولد سيف النصر
.
.
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 38
العمر : 22
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ : اوسمتى


مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   الجمعة فبراير 04, 2011 11:08 am

صحيت وامنور ومزيد من التقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عسل طبيعى
.
.
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 276
العمر : 45

مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   الجمعة فبراير 04, 2011 1:15 pm


أخي الشفق...
قصيده حلوه وكلمات قويه ... ونزار القباني غني عن التعريف

أختيارك مميز للقصيده

سلمت يداك

ننتظر منك قصيده رائعه من قصائد شاعرنا نزار القباني

تقبل مروري

عسل طبيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبن بنغازى
مشرف خواطر وكلام العدب
مشرف خواطر وكلام العدب
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 117
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   السبت فبراير 05, 2011 5:25 am


ولد سيف النصر كتب:
صحيت وامنور ومزيد من التقدم


النور نورك

تسلم على مرورك

وربنا مايحرمنا من تواصلك


تقبل تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبن بنغازى
مشرف خواطر وكلام العدب
مشرف خواطر وكلام العدب
avatar

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 117
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..   السبت فبراير 05, 2011 5:36 am


عسل طبيعى كتب:


أخي الشفق...
قصيده حلوه وكلمات قويه ... ونزار القباني غني عن التعريف

أختيارك مميز للقصيده

سلمت يداك

ننتظر منك قصيده رائعه من قصائد شاعرنا نزار القباني

تقبل مروري

عسل طبيعي



الرايع مرورك

وقرأتك لهدي الكلمات

تسلمي على مرورك وتواصلك

لك مني كل الود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى ادبيات :: خواطر و كلام العذب-
انتقل الى: